السيد جعفر مرتضى العاملي

204

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

السلام » على كل شيء » ( 1 ) . 3 - وفد بني شيبان : عن قيلة بنت مخرمة العنبرية التميمية ( 2 ) قالت : قدمت على رسول الله « صلى الله عليه وآله » مع وفد شيبان ، وهو قاعد القرفصاء ، فلما رأيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » متخشعاً في الجلسة أُرعدت من الفرق . فقال جليسه : يا رسول الله أرعدت المسكينة . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » - ولم ينظر إليّ وأنا عند ظهره - : « يا مسكينة عليك السكينة » . فلما قالها أذهب الله ما كان أدخل قلبي من الرعب . وتقدم صاحبي أول رجل فبايعه على الإسلام عليه وعلى قومه ، ثم قال : يا رسول الله ، اكتب بيننا وبين بني تميم بالدهناء ، لا يجاوزنا إلينا منهم إلا مسافر أو مجاور . فقال : « يا غلام ، اكتب له بالدهناء » . فلما رأيته أمر له بأن يكتب له بها شُخص بي ، وهي وطني وداري ، فقلت : يا رسول الله ، إنه لم يسألك السوية من الأرض إذ سألك ، إنما هذه الدهناء عندك مقيد الجمل ومرعى الغنم ، ونساء تميم وأبناؤها وراء ذلك .

--> ( 1 ) البحار ج 54 ص 309 . ( 2 ) أسد الغابة ج 5 ص 535 والإصابة ج 4 ص 391 والاستيعاب ( مطبوع مع الإصابة ) ج 4 ص 492 ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 319 ، وسبل الهدى والرشاد ج 7 ص 108 .